- المؤشرات الرئيسية في الولايات المتحدة الأمريكية تسجل أرقاماً قياسية جديدة يوم الأربعاء
- الأسهم الآسيوية تتراجع في أعقاب توقيع الرئيس ترامب على "قانون حقوق الانسان والديمقراطية في هونغ كونغ"
- استطلاعات الرأي بشأن الانتخابات هي الدافع الرئيسي لمتداولي الجنيه الإسترليني
أسهمت البيانات الاقتصادية المحلية، التي كانت أقوى ممّا كان متوقعاً لها، في تسجيل ارتفاعات غير مسبوقة في المؤشرات الرئيسية وعائدات الخزينة في الولايات المتحدة، لا سيّما في ظل تحقيق مؤشرات ’إس آند بي 500‘ و’داو جونز الصناعي‘ و’ناسداك‘ لأرقام قياسية جديدة بين ليلة وضحاها.
بينما ارتفع الناتج المحلي الإجمالي عن الربع الثالث من العام بنسبة فاقت تلك الواردة في التوقعات الأولية. وشهد الاقتصاد الإمريكي توسعاً بواقع 2.1 بالمئة مقابل الـ 1.9 بالمئة التي نصّت عليها التقديرات المبدئية. وتُعتبر المراجعة التصاعدية لتراكم المخزونات العامل الرئيسي الذي أسهم في إعادة النظر في الأرقام والذي عكس الثقة التجارية، حتى لو كانت ذات طابع أقل إيجابية بطبيعة الحال. وفي شهر أكتوبر سجّلت الطلبات على السلع الرأسمالية الرئيسية في الولايات المتحدة أعلى مكاسبها خلال تسعة أشهر، ما يدل على أنّ الشركات باتت أكثر ثقة للإنفاق على شراء الآلات والسلع المعمّرة. كما اتسم النمو الاقتصادي الأمريكي الحالي، المعتمد على المستهلكين بشدة، بافتقاره إلى أنشطة الاستثمار التجاري. وفي حال تواصل النظرة التجارية التفاؤلية المنعكسة عن هذه البيانات، فيُمكننا توقع معدلات تصاعدية مفاجئة للناتج المحلي الإجمالي عن الربع الأخير من العام.
ترامب يوقع على "قانون حقوق الانسان والديمقراطية في هونغ كونغ"
أتى الارتفاع العالمي في أسواق الأسهم على امتداد الأسابيع القليلة الماضية مدفوعاً بشكل رئيسي من التقارير والبيانات الرسمية التي بشّرت بقرب إبرام المرحلة الأولى من الاتفاق التجاري بين الولايات المتحدة والصين. ومن المرجح أن يُسهم التوقيع على هذا القانون الداعم للمتظاهرين في هونغ كونغ في إثارة مجموعة من المخاوف حيال الاتفاق التجاري، لا سيّما في ظل تأكيد الصين على جدية تهديداتها حيال اتخاذ التدابير الانتقامية في هذا الصدد.
وبالتالي، وبالنظر إلى ردة الفعل الأولية من جلسة التداول الآسيوية، فلا يبدو بأنّ المستثمرين يشعرون بقلق بالغ حيال المسألة. وبرغم الهبوط الذي أصاب أسواق الأسهم، فإنّ معدلات الانخفاض ما زالت هامشية ولا تعكس وجود تهديد كبير على الزيادة الأخيرة في أسعار السوق. غير أننا نتوقع توقف هذا الارتفاع بشكل مؤقت لغاية تقديم المزيد من التوضحيات بخصوص مسألة الاتفاق التجاري. وفي حال برزت شكوك لدى المستثمرين حيال أي مخاطر حقيقية تهدد الاتفاق التجاري، فنتوقع أن نشهد عمليات تصفية كبيرة في شهر ديسمبر. أمّا في الوقت الراهن، فيكتفي المستثمرون بالترقب والانتظار فحسب.
العملات تُحافظ على مستوياتها ضمن نطاقات متقاربة
ارتفعت قيمة الين، الذي يُعتبر إحدى عملات الملاذ الآمن، مقابل نظيراته من العملات الرئيسية، لا سيّما بعد توقيع الرئيس ترامب على "قانون حقوق الانسان والديمقراطية في هونغ كونغ"، غير أنّ هذا الأثر كان محدوداً أيضاً؛ إذ حافظت غالبية العملات الرئيسية على قيمتها ضمن نطاقات تداول متقاربة. ويُمكنكم توقع استمرار هذا المشهد المستقر نسبياً فيما يخص العملات على مدار الايام القليلة المقبلة، وذلك حتى صدور بيانات الأسبوع المقبل والتي قد تُخرج الأسواق من الحالة الراهنة من تقارب نطاق قيمة العملات.
أمّا الجنيه الإسترليني، فيمر بحالة مختلفة تماماً، لا سيما في ظل اقترابنا من الانتخابات المقررة في 12 ديسمبر المقبل وتركيز المتداولين على استطلاعات الرأي الخاصة بها دون أيّ شيء آخر. وقد صدرت في الليلة الماضية النتائج المرتقبة لاستبيان منصة ’يو جوف‘ وفق نموذج "الانحدار متعدد المستويات وما بعد المطابقة". وهو النموذج الاستبياني الوحيد الذي تنبأ بخسارة تيريزا ماي للأغلبية المطلقة في عام 2017، وتوقع فوز المحافظين بأغلبية المقاعد. وأسهم هذا في زيادة قيمة زوج الجنيه الإسترليني الدولار الأمريكي، وسيتطلب الأمر حدوث تقارب ملموس بين المحافظين والمعارضة المتمثلة في حزب العمال ليكون هنالك ضغوطات حقيقية باتجاه البيع. وبات من الواضح أكثر من أيّ وقت مضى بأنّ أيّ نتيجة غير حصول المحافظين على الأغلبية الواضحة ستترك آثاراً سلبية على الجنيه الإسترليني، وبالتالي فمن الأهمية بمكان أن نراقب نتائج استطلاعات الرأي هذه عن كثب.
تنويه: يحتوي هذا المقال على آراء خاصة بالكاتب، ولا ينبغي استخدامها كمشورة أو نصيحة للإستثمار، ولا يعتبر دافعاً للقيام بأي معاملات بأدوات مالية، وليس ضماناً أو توقعاً للحصول على أي نتائج في المستقبل. لا تضمن ForexTime (FXTM)، أو شركاءها المتعاونين، أو وكلاءها، أو مديريها، أو موظفيها أي صحة، أو دقة، أو حسن توقع أي معلومات أو بيانات واردة في هذا المقال، ولا يتحملون مسؤولية الخسائر الناتجة عن أي استثمار تم على أساسها.