من المنتظر أن يلجئ المستثمرون إلى إتباع نهج حذر من خلال الابتعاد عن الأصول التي تتسم بقدر كبير من المخاطر قبيل القمة الرابعة والأربعين لمجموعة الدول الصناعية السبع الكبرى والتي من المقرر أن تعقد غدًا الجمعة.

وقد تشهد تقلبات السوق ضعفًا بعض الشيء اليوم في ظل تصاعد التوقعات بشأن السيناريوهات المتعددة التي يمكن أن تحدث عندما يلتقي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مع نظرائه في مجموعة الدول الصناعية السبع الكبرى في كيبيك الكندية. وبعد أن صرح مدير المجلس الاقتصادي الوطني الأمريكي، لاري كودلو، يوم الأربعاء بأن ترامب متمسك بموقفه الصارم بشأن التجارة، تظل التوقعات منخفضة بشأن التوصل إلى قرار بشأن ذلك الأمر. ومع ذلك، فعد التعامل مع إدارة الرئيس ترامب التي لا يمكن توقع قراراتها على الإطلاق، يجب أن يكون المستثمرون دائمًا على استعداد لتوقع ما لا يمكن توقعه. ويمكن أن تهدأ مخاوف الحرب التجارية إذا صدرت أي إشارة تفيد أن الولايات المتحدة من المحتمل أن تتراجع عن الرسوم التي فرضتها الولايات المتحدة على وارداتها من الصلب والألومونيوم من كندا والاتحاد الأوروبي.

ارتفاع اليورو قبيل تقرير الناتج المحلي الإجمالي

تلقت معنويات الشراء لليورو دفعة إيجابية قوية بعد التصريحات التي أدلى بها بيتر برايت، كبير الاقتصاديين في البنك المركزي الأوروبي، والتي زادت من التوقعات بأن البنك المركزي الأوروبي سيقوم بإنهاء برنامجه للتيسير الكمي.

وكان بيتر برايت، كبير الاقتصاديين في البنك المركزي الأوروبي، قد قال إن النمو الاقتصادي القوي قد زاد من الثقة في وصول التضخم إلى مستوى 2% الذي يستهدفه البنك. وفي ظل أن هذه التصريحات المتفائلة تزيد من التوقعات بشأن قيام البنك المركزي الأوروبي بالكشف عن المزيد من المعلومات حول برنامجه لشراء السندات في أقرب وقت ممكن خلال الأسبوع القادم، يمكن أن يسجل اليورو مزيدًا من الصعود. وصحيح أن تحسن الظروف الاقتصادية في أوروبا يمكن أن يؤدي لمواصلة دعم اليورو، ولكن المخاطر السياسية قد تهدد هذه المكاسب الصعودية.

ويكمن عامل المخاطرة الرئيسي اليوم في القراءة الثالثة لتقرير الناتج المحلي الإجمالي للربع الأول في أوروبا والتي من المتوقع أن تؤكد تراجع النشاط الاقتصادي على أساس سنوي من 2.8% إلى 2.5%. وعلى الرغم من أن تسجيل مثل هذه القراءة قد يلقي بضغوط على اليورو، ولكن العملة ما تزال مدعومة بفضل احتمال انتهاء برنامج التيسير الكمي هذا العام.

وبالنظر إلى الصورة الفنية، تحرك زوج اليورو/الدولار الأمريكي نحو أعلى مستوياته في أسبوعين فوق 1.1810 في وقت كتابة هذه السطور. ويمكن أن يؤدي الاختراق القوي فوق مستوى 1.1820 إلى تشجيع الارتفاع إلى مستوى 1.1930. وعلى النقيض من ذلك، فإذا عجزت الأسعار عن التغلب على مستوى 1.1820 فإن ذلك يمكن أن يؤدي إلى الهبوط مرة أخرى إلى مستوى 1.1750.

السلع - النفط الخام الأمريكي

من المرجح أن تظل أسواق النفط في حالة عدم الاستقرار قبل الاجتماع المقبل لمنظمة أوبك الذي سيعقد يوم 22 يونيو.

وقد كان هبوط أسعار النفط الذي شهدناه في الأسابيع الأخيرة دليلاً على أن المخاطر الجيوسياسية عاجزة عن المحافظة على التحرك الصعودي للأسعار. ويأتي ذلك في ظل أن الأطراف المؤثرة في السوق تهتم بدرجة كبيرة بمخاوف نقص الإمدادات بوجه عام وهو الأمر الذي انعكس في التحرك الهبوطي للأسعار. ونظرًا لارتفاع التوقعات بأن تقوم منظمة أوبك وحلفائها بتقليل القيود على الإنتاج لمواجهة نقص إنتاج فنزويلا وإيران، يمكن أن يتعرض خام غرب تكساس الوسيط لمزيد من الهبوط. ويجب الأخذ في الاعتبار أن ارتفاع إنتاج روسيا ومنظمة أوبك معًا جنبًا إلى جنب مع ارتفاع إنتاج النفط الصخري الأمريكي يمكن أن يعيد إحياء المخاوف بشأن تخمة المعروض - وهو الأمر الذي سيؤدي في نهاية المطاف إلى تقليل إقبال المستثمرين على النفط.

وبالنظر إلى الصورة الفنية، يتعرض خام غرب تكساس الوسيط لضغوط على الرسم البياني اليومي. ويمكن أن يؤدي استمرار الضعف تحت مستوى 66 دولار إلى تشجيع الهبوط إلى مستوى 64.30 و 64.00 بالترتيب.

العملات تحت المجهر - زوج الجنيه الإسترليني/الدولار الأمريكي

كان هذا الأسبوع إيجابيًا بالنسبة لتداول زوج الجنيه الإسترليني/الدولار الأمريكي، ويرجع ذلك إلى حد كبير لضعف الدولار الأمريكي. وفي ظل أن العوامل الأساسية الهبوطية التي تقف وراء ضعف الجنيه الإسترليني ما تزال كما هي بدون تغيير، سيكون من المثير مشاهدة إلى أي مدى سوف يرتفع زوج الجنيه الإسترليني/الدولار الأمريكي قبل أن تبدأ الدببة في الهجوم مرة أخرى.

وبالنظر إلى الصورة الفنية، يمر زوج الجنيه الإسترليني/الدولار الأمريكي بمرحلة ارتداد فني على الرسم البياني اليومي حيث كان يتم تداول الأسعار حول مستوى 1.3450 في وقت كتابة هذا التقرير. ويمكن أن يؤدي الاختراق فوق مستوى 1.3450 إلى تشجيع تحقيق الزوج لمزيد من الارتفاع إلى مستوى 1.3530. وعلى النقيض، فإذا عجزت الثيران عن التغلب على مستوى 1.3450 فإن ذلك يمكن أن يؤدي إلى هبوط الأسعار مرة أخرى إلى مستوى 1.3380 و 1.3300 على الترتيب.

تنويه: يحتوي هذا المقال على آراء خاصة بالكاتب، ولا ينبغي استخدامها كمشورة أو نصيحة للإستثمار، ولا يعتبر دافعاً للقيام بأي معاملات بأدوات مالية، وليس ضماناً أو توقعاً للحصول على أي نتائج في المستقبل. لا تضمن ForexTime (FXTM)، أو شركاءها المتعاونين، أو وكلاءها، أو مديريها، أو موظفيها أي صحة، أو دقة، أو حسن توقع أي معلومات أو بيانات واردة في هذا المقال، ولا يتحملون مسؤولية الخسائر الناتجة عن أي استثمار تم على أساسها.