قد تجد أسواق الأسهم صعوبة بالغة في المحافظة على مكاسبها إذا بدأ التفاؤل يتضاءل بشأن تدخل البنوك المركزية لإعادة دعائم الاستقرار للمشهد المالي غير المستقر. وكان البنك المركزي الياباني قد سار على درب البنوك المركزية الأخرى وارتدى عباءة الحذر وذلك بعد قراره غير المتوقع الأسبوع الماضي بتقديم حوافز أقل بكثير من توقعات السوق مما أثر تأثيرا سلبيا كبيرا على شهية المستثمرين للمخاطرة. وكانت علامات الضعف قد ظهرت على الأسواق الآسيوية خلال التعاملات اليوم الاثنين بسبب ابتعاد المستثمرين عن الأصول ذات المخاطر المرتفعة نتيجة استمرار تأثير قرار البنك المركزي الياباني جنبا إلى جنب مع الإعلان عن بيانات ضعيفة متعلقة بقطاع التصنيع في الصين. وعلى الرغم من أن أسواق الأسواق الأوروبية قد تلقت تشجيعا الأسبوع الماضي بفضل ارتفاع أسهم قطاع البنوك، ولكن من المتوقع أن تتعرض للهبوط إذا نجح هبوط أسعار النفط وحالة الضبابية في تحفيز الدببة على مهاجمة الأسعار. وصحيح أن وول ستريت قد سجلت مكاسب مبهرة، ولكن التراجع في الأسواق الآسيوية والأوروبية اليوم ربما يقف حجر عثرة أمام مواصلة هذا الارتفاع.
وكانت أسواق الأسهم قد أصبحت شديدة الحساسية في الآونة الأخيرة حيث إن عدم اتخاذ قرارات من جانب البنوك المركزية واستمرار حالة الغموض والضبابية وانخفاض أسعار النفط واستمرار المخاوف بشأن النمو العالمي قد أدى لحدوث مستويات هائلة من التقلب. ويذكر أن التوقعات بشأن تدخل البنوك المركزية كانت أحد العوامل الرئيسية لارتفاع أسواق الأسهم، ولكن في ظل أن عدم تدخل البنوك المركزية قد أصبح أمرا سائدا فإن هناك شكوكا حول استمرارية هذا الارتفاع. ومن المنتظر أن يصب المستثمرون تركيزهم على اجتماع السياسة للبنك المركزي البريطاني هذا الأسبوع والذي يمكن أن يؤدي لمعاقبة أسواق الأسهم العالمية إذا انفض هذا الاجتماع بدن أن يتخذ البنك المركزي البريطاني أي إجراءات.
الإسترليني يعاني من الضغوط قبيل مؤشر مديري المشتريات
ارتفع زوج الجنيه الإسترليني/الدولار الأمريكي الأسبوع الماضي ولكن هذا الارتفاع لم تكن له أي علاقة على الإطلاق بتحسن المعنويات تجاه الجنيه الإسترليني وإنما حدث هذا الارتفاع بفضل تراجع الدولار نتيجة بيانات اقتصادية أمريكية ضعيفة. وما تزال المعنويات منخفضة بشدة تجاه الجنيه الإسترليني كما أن استمرار المخاوف بشأن تداعيات انسحاب بريطانيا من الاتحاد الأوروبي يطغى على تأثير أي بيانات اقتصادية بريطانية إيجابية. وكانت التوقعات قد ارتفعت بشدة بشأن قيام البنك المركزي البريطاني بخفض أسعار الفائدة هذا الأسبوع سعيا لاستقرار الاقتصاد، ومن شأن ذلك أن يشجع دببة الإسترليني على شن موجات من البيع عندما تحين أي فرصة مناسبة. ومن المنتظر أن يصب المستثمرون اهتمامهم اليوم على تقرير مؤشر مديري المشتريات بقطاع التصنيع البريطاني والذي كانت قد ظهرت عليه علامات التدهور في أعقاب انسحاب بريطانيا من الاتحاد الأوروبي. وإذا جاءت قراءة هذا التقرير أقل من التوقعات، سيؤدي ذلك لزيادة المخاوف بشأن صحة الاقتصاد البريطاني مما سيؤدي بدوره لتعريض الجنيه الإسترليني لتكبد المزيد من الخسائر. ومن المنظور الفني، وجد زوج الجنيه الإسترليني/الدولار الأمريكي دعما قويا فوق مستوى 1.31. ويمكن أن يؤدي الهبوط أسفل هذا المستوى لتمهيد الطريق أمام الانخفاض إلى مستوى 1.28.
الدولار يئن بعد تقرير الناتج المحلي الإجمالي للربع الثاني
حظيت دببة الدولار الأمريكي بالتشجيع والتحفيز خلال تعاملات الأسبوع الماضي بعد القراءة الضعيفة لتقرير الناتج المحلي الإجمالي الأمريكي في الربع الثاني والتي بلغت 1.2% والتي جددت المخاوف بشأن صحة الاقتصاد الأمريكي. وعلى الرغم من أن الانخفاض في المخزون يعزى إلى التراجع في نمو الناتج المحلي الإجمالي، ولكن هذه القراءة قد أدت لتضاؤل التفاؤل بشأن قيام البنك المركزي الأمريكي برفع أسعار الفائدة خلال عام 2016. ونظرا لأن البيانات الاقتصادية الأمريكية قد تفوقت مرارا وتكرارا على توقعات السوق خلال شهر يوليو، ما يزال هناك قدرا من التفاؤل بأن يؤدي ذلك لارتفاع الناتج المحلي الإجمالي في الربع الثالث. وصحيح أن القراءة الضعيفة للناتج المحلي الإجمالي قد وجهت صفعة قوية للمعنويات، ولكن من الممكن استعادة التفاؤل مرة أخرى إذا جاءت قراءة تقرير الوظائف غير الزراعية يوم الجمعة المقبل أفضل من التوقعات. وعلى صعيد البيانات الاقتصادية، سيترقب المستثمرون اليوم صدور تقرير مؤشر مديري المشتريات بقطاع التصنيع الصادر عن معهد إدارة الإمدادات، وإذا جاءت قراءة هذا التقرير أفضل من التوقعات فإن الثيران يمكن أن يعودوا بقوة للظهور على الساحة.
السلع تحت المجهر – النفط الخام الأمريكي
هيمنت دببة خام غرب تكساس الوسيط على السوق خلال تعاملات الأسبوع الماضي، وهبطت الأسعار يوم الجمعة إلى مستوى 40.55 دولار بسبب انخفاض جاذبية السلعة للمستثمرين تأثرا بالقلق بشأن تخمة المعروض في الأسواق العالمية. وكان خام غرب تكساس الوسيط قد أصبح هبوطيا من المنظور الأساسي بسبب المزيج السلبي الذي يتكون من المخاوف بشأن تخمة المعروض والقلق بشأن تراجع الطلب العالمي. ونظرا لأن الصعود من مستوى 40.55 دولار لم يكن له أي علاقة على الإطلاق بتحسن المعنويات تجاه النفط، يمكن أن يقوم المتداولون الفنيون باغتنام هذه الفرصة وشن موجة بيع كثيفة. ويمكن أن يؤدي الاختراق أسفل مستوى 41 دولار لتمهيد الطريق أمام الهبوط لمستوى 40 دولار وربما لأقل من ذلك.
تنويه: يحتوي هذا المقال على آراء خاصة بالكاتب، ولا ينبغي استخدامها كمشورة أو نصيحة للإستثمار، ولا يعتبر دافعاً للقيام بأي معاملات بأدوات مالية، وليس ضماناً أو توقعاً للحصول على أي نتائج في المستقبل. لا تضمن ForexTime (FXTM)، أو شركاءها المتعاونين، أو وكلاءها، أو مديريها، أو موظفيها أي صحة، أو دقة، أو حسن توقع أي معلومات أو بيانات واردة في هذا المقال، ولا يتحملون مسؤولية الخسائر الناتجة عن أي استثمار تم على أساسها.